الشيخ علي كاشف الغطاء

11

شرح خيارات اللمعة

قال المصنّف ( رحمه الله ) : ( الأوّل : خيار المجلس ) . هذه الإضافة من باب إضافة الحالّ إلى المحلّ وليست من باب إضافة المسبّب إلى السبب كخيار الغبن والعيب . وجعلها من هذا القبيل كما في مجمع البرهان ( 1 ) بعيد إلاّ أن يراد معنى آخر . وإضافته إلى موضع الجلوس مع كونه غير معتبر في ثبوته : إمّا لأغلبيّة هذا الفرد ، وندرة وقوع ما عداه فهو بحكم العدم فلا يكون داخلا في العبارة بل مسكوتاً عنه يعلم من خارج ، فاللفظ على حقيقته . أو بدعوى الحقيقة العرفيّة الجديدة ، وهو غير بعيد كما يشهد به التبادر وكثرة الاستعمال . أو بدعوى المجازيّة تجوّزاً في إطلاق بعض أفراد الحقيقة على تمام معناها . وعلى كلّ حال فهذا الخيار ثابت بالإجماع محصّلا ومنقولا نقلا مستفيضاً ، وبالنصوص وهي في ذلك مستفيضة : منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المتبايعان بالخيار

--> ( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 383 .